اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

306

موسوعة طبقات الفقهاء

وهو الشخصية الثانية التي تتبنّاها الأباضية زعيماً ومؤسساً لمذهبهم ، ووصفه الشماخي ( وهو من علماء الأباضية ) بأنّه أصل المذهب وأُسه الذي قامت عليه آطامه . وقد روي عن عزرة الكوفي انّه قال : قلت لجابر بن زيد إنّ الأباضية يزعمون أنّك منهم ، قال : أبرأ إلى اللَّه منهم . قيل : لم يكن جابر بن زيد ممن عُرف عنهم الميل إلى التمرد أو الثورة ، ولم يعرف عنه انّه كان ضمن الذين خرجوا على الإمام علي بن أبي طالب أو اعتزلوه أو تمرّدوا عليه . . ولم يسمع أحد شيئاً عنه إلَّا بعد انتهاء هذه الاحداث [ أي أحداث تمرّد الخوارج بعد التحكيم ، ومعركة النهروان ] لحوالي أربعين عاماً عندما أتى الحجاج الثقفي إلى العراق والياً عليه من قبل عبد الملك في عام ( 75 ه ) . وقيل : ولم يكن ضمن هؤلاء الذين رفعوا السيف في وجه الدولة . . بل كان يأتلف معها ، فقد كان يأخذ عطاءه من الحجاج ويحضر مجلسه ويصلَّي خلفه ، وعرض عليه الحجاج أن يولَّيه القضاء ، فرفض . نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب « الخلاف » أربعين فتوى في مختلف الأبواب . واشتهر عن جابر انّه لا يُماكس في ثلاث : في كراء إلى مكة ، وفي عبد يشترى ليعتق ، وفي شاة التضحية ، وكان يقول : لا نماكس في شيء نتقرب إليه . توفي - سنة ثلاث وتسعين .